| عدن والحديدة تودعان زوارهما على أمل اللقاء في مناسبة جديدة | | طباعة | | ارسال لصديق |
|
شهدت مدينتا عدن والحديدة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك توافدا كبيرا للمواطنين من مختلف محافظات الجمهورية لقضاء الإجازة فيهما والتمتع بجوهما المعتدل وهوائها النقي الذي أنعم الله به على زوارها الكرام. ** استعدادات سابقة عملت قيادة محافظة عدن المحلية على توفير كل ما من شأنه ضمان قضاء إجازة سعيدة لكافة الزائرين الذين ما إن وطأت أقدامهم عدن حتى تناثروا على مختلف شواطئها وسواحلها الخلابة ومتنفساتها ومنتجعاتها السياحية، ووجدوا هناك كل ما يحتاجونه من خدمات وحماية أمنية وفرق إنقاذ متحركة. مصادر سياحية أكدت استقبال عدن -في إحصائيات أولية- حوالي 800 ألف زائر، موضحة أن مختلف فنادق ومنتجعات وشاليهات المحافظة السياحية اكتظت بالزوار، وأن عددا من الزائرين قضوا لياليهم في خيام على شواطئ المدينة، منوهة بوجود فرق إشرافية من إدارات المرور والشرطة السياحية وخفر السواحل والسلطة المحلية تقوم بواجبها لتفقد أحوال الوافدين وتقديم الخدمات المطلوبة. ** رحلات بحرية رصيف السياح بميناء عدن شهد هو الآخر حركة نشطة لاستقبال الزائرين والسير بهم في رحلات على متن قواربها التي أقلت خلال فترة العيد حسب الإحصائيات ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص من الأسر والعائلات في أكثر من 80 رحلة بحرية للتعرف على أرصفة الميناء المختلفة. ** الشواطئ وخدماتها أما شواطئ مدينة عدن المختلفة في كل من التواهي وخورمكسر والبريقة فقد استقبلت أكثر زائري مدينة عدن الذين قدموا إليها لممارسة مختلف الألعاب كالسباحة والكرة الطائرة الشاطئية وكرة القدم وغيرها من الألعاب، كما استمتع الأطفال بألعابهم التي تم صيانتها قبيل العيد وتجهيزها ليلعب عليها الأطفال. وشهد هذا العام استحداث الكثير من الخدمات الجديدة منها تأجير السياكل البحرية وتوفير الخيام المجانية والسماح للزوارق بالدخول إلى مختلف الشواطئ لتقديم خدمة الرحلات البحرية للعائلات المتواجدة في تلك الشواطئ. وذلك رغم الأسعار المرتفعة لتلك الخدمات حيث وصل سعر ربع الساعة للسياكل البحرية إلى خمسة آلاف ريال في حين يصل استئجار الزوارق إلى ستة آلاف ريال. ** أسعار مرتفعة يقول المواطن محمد نجيب ناصر من محافظة تعز إن جميع الخدمات المقدمة هذا العام في شواطئ عدن جميلة إلا أن أسعارها مرتفعة ولا يستمتع بها إلا ذوو الدخل المحدود. وأشاد بتواجد الأمن في تلك الشواطئ وتدخل في حل أي خلافات تقع بين الزائرين ومنع أي تحرشات قد يقوم بها بعض الشباب وكذا وجود السباحين المنقذين المستعدين دائما لإنقاذ أي حالات غرق. كما أشاد بتواجد قوارب الأمن البحري في تلك الشواطئ والتي وضعت حاجز يحدد الحد الفاصل لممارسة السباحة. ويضيف: "شد انتباهي آلة تمر كل بضع ساعات على رمال الشاطئ ولم أكن أعرف ما عملها إلى أن سألت أحد العاملين عليها فقال إنها آلة تعمل على تنظيف الشواطئ من الحجارة. وبصراحة أجد أن هذه الخدمة أفضل الخدمات التي تقدم لنا كزائرين". ** ازدحام شديد وعلى غير العادة فقد شهدت شوارع المدينة خاصة الرئيسية ازدحاما مزعجا غير مسبوق لزوار المدينة عامة ولسكانها خاصة والذين شكوا منها وحملوا زائري المدينة أسبابها. ورغم تكثيف رجال المرور وسياراتهم في مختلف الشوارع والجولات والتقاطعات والمتنفسات إلا أن الازدحام كان يظهر ويظل لساعات طويلة مما يثير استياء كثير من سائقي المركبات ويؤدي في غالب الأحيان إلى الشجار فيما بينهم. يقول نصير محمد نصير (سائق تاكسي): "هذا الازدحام سببه تدافع السيارات وتجاوز البعض للأنظمة والقوانين المرورية وهذا الازدحام يقطع أرزاقنا حيث أننا نسير في هذه الطرق التي تعد مصدر رزقنا". ويضيف: "أنا لا أقول إن الزائرين هم السبب ولكن هناك شباب صغار في السن لا يعرفون كيفية قيادة السيارات وفنونها فتراهم هم أسباب الزحمة. أما الزائرون فهم عندنا في كل عام ولا ننزعج منهم أبدا". ** استغراب أما عبد الله علي قاسم من محافظة إب فيبدي استغرابه من الازدحام غير المبرر حيث يقول: "أنا أزور عدن كل عام وفي كل عيد ولكن ازدحام هذا العام جديد ولا أعلم سببه فعدن تمتلئ في كل عيد بالزوار ولكن هذا العام شهد ازدحاما شديدا أزعجنا نحن كزائرين فما بالك بسكان المدينة أنفسهم". وحمل عبد الله علي رجال المرور مسؤولية هذه الازدحام، مشيرا إلى أن "المرور لو تواجد في كل وقت لن يكون هناك أي ازدحام ولكنه لا يظهر إلا بعد وقوع الازدحام". ** أزمة غاز عدن ومثل كل عام شهدت أزمة في الغاز ولكن هذه المرة ليس غاز الطبخ بل غاز السيارات الذي انعدم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار مما أدى بكثير من السيارات وخاصة سيارات الأجرة إلى التوقف عن العمل إلى حين توفير. يقول أمين جميل محمد: "ننتظر بالساعات توفير مادة الغاز الخاصة بسياراتنا وعند وصول أي كمية نجدها لا تكفي جميع السيارات". واستغرب هذه الأزمة وتساءل عن أسبابها، مشيرا إلى أن عدن لم تشهد من قبل أزمة في هذه المادة إلا وكان لها سابق إنذار. ورفضت الجهات المسؤولة عن توفير هذه المادة التصريح حول أسباب الأزمة. ** الحديدة.. اعجاب واستياء من جهتهم عبر مواطنون زاروا محافظة الحديدة خلال إجازة العيد عن إعجابهم بما شهدته المحافظة من تطور في المجال السياحي، إلا أنهم لم يخفوا استياءهم من ارتفاع الأسعار وعدم وجود رقابة عليها. يقول زكريا محمود، من محافظة صنعاء، إن هذه هي زيارته الأولى لمحافظة الحديدة؛ ولكن "لم أكن أتوقع أن تكون بهذا الجمال، وخاصة بأجوائها الباردة والمعتدلة". وعبر عن استيائه من أسعار الفنادق خلال فترة العيد والأسعار الخيالية، وعدم وجود رقابة من الجهات الخاصة، مشيدا بدور عمال النظافة وتواجدهم المستمر وحتى ساعات متأخرة من الليل، ودور أفراد خفر السواحل وتواجدهم على طول الشريط الساحلي، ووضع اللوحات الإرشادية والتحذيرية من أجل إرشاد المواطنين حول السباحة في المناطق الممنوعة. أما حمزة هاشم، من محافظة تعز، فيقول إن "محافظة الحديدة تغيرت كثيرا عما كانت عند زيارتي الأولى قبل حوالي عشر سنوات، من تحديثات جديدة وتغير كبير في الكورنيش الذي أعطى الحديدة منظرا جماليا، ومن التطورات للحدائق والمنتزهات. ولم أكن أتوقع أن تستقبل الحديدة هذا الكم الكبير من الزوار". وعبر عن استيائه من بعض أصحاب المرافق السياحية والمطاعم الذين يستغلون العيد فرصة لرفع الأسعار بشكل غير معقول، لعدم وجود الرقابة من الجهات المعنية. سمير القديمي، من صنعاء، يقول إن زيارة الحديدة بالنسبة له تعتبر روتينا سنويا من أجل قضاء إجازة عيد الأضحى المبارك مع عائلته، لما تتمتع بها الحديدة من أجواء مناسبة، خاصة وأن الأجواء باردة هذه الأيام في محافظة صنعاء. ويقول: "لفت انتباهي تواجد عمال النظافة في منطقة الكثيب وفي السواحل المجاورة لها بشكل متواصل، ودوريات خفر السواحل والتحذيرات التي تطلقها للمواطنين من عدم الاقتراب من الأماكن غير المسموح بها في الزيارة". منى مثنى، من محافظة ريمة، التي تزور الحديدة لأول مرة، أكدت أنها لم تكن تتوقع أن تجدها بهذا الجمال والروعة وخاصة بعد الجولة القصيرة التي قامت بها إلى منطقة الكثيب والدوار ومحمية برع التي تذهل الزائرين، وزيارة المصيف والخوخة وجزيرة كمران. أما حسين قحطان، من محافظة إب، فقال إن زيارة محافظة الحديدة كان حلما يراوده في كل مناسبة، لما يسمع عنها من الأجواء المعتدلة وخاصة في عيد الأضحى والتي تكون فيه الأجواء معتدلة. وأخيرا زارها وقام بجولة سياحية في المناطق السياحية، ومنها محمية برع والخوخة وجزيرة كمران، واطلع على التطورات والتحديثات في الكورنيش والحدائق والمنتزهات. ** استعدادات سابقة يقول مدير صندوق النظافة والتحسين بمديرية الميناء، عمار شنب، إن أكثر من 50 عاملا من عمال النظافة قاموا بتغطية منطقتي الكثيب والكورنيش خلال إجازة العيد بشكل متواصل من أجل إظهارها بشكل أفضل أمام الزوار من أجل أن ينقلوا نظرة جيدة عن مستوى النظافة. وأوضح أن هناك بعض الصعوبات التي يواجهها الصندوق أهمها "عدم وعي بعض الزوار الذين يأكلون في السواحل ويرمون المخلفات فيها أو يرمونها في الشوارع دون مبالاة، على الرغم من وضع عدد من صناديق القمامة على طول الكورنيش". أما خفر السواحل فيقول مسؤول المخيمات في الكثيب، النقيب عزيز ناصر، إنه تم خلال إجازة العيد إنقاذ سبعة أشخاص من الغرق، ولا توجد أي حالة غرق، مشيرا إلى أنه وبالتنسيق مع قيادة المحافظة تم تعليق اللافتات الإرشادية في المناطق الممنوع السباحة فيها، وتواجد أفراد خفر السواحل بشكل متواصل من خلال الزوارق الخاصة بمصلحة خفر السواحل والسيارات الخاصة بهم والتي تقوم بجولة مستمرة على طول الشريط الساحلي والتي يتم عن طريقها الإيضاح للمواطنين بالمناطق الممنوع السباحة فيها بسبب الأمواج المرتفعة. صحيفة السياسية |